أول اعترافاتي ستكون لجدتي التي أصبحت في دار الخلود عسى تسمعني روحها ويرتاح ضميري :
جدتي الحبيبة لقد استغليت خروجك إلى الحقل وسرقت بيضتان بلديتان و ذهبت لبيت خالي حسن وأكلتهما هناك ولم تكشفيني وضميري يؤنبني منذ ذلك الوقت وهاأنا أقر بذنبي وأرجو منك أن تسامحيني .
ثاني اعترافاتي سيكون لأول حب في حياتي وهي التي كانت جارة وزميلة دراسة :
عزيزتي لقد كنت أحبك حبا طفوليا بريئا وكنت أراك جميلة جدا وكنت أتخيل أنك تملكين صوتا أجمل من صوت فيروز مع أنني أعرف اليوم كم أن صوتك نشاز وأن جمالك أقل من عادي وتملكين الكثير من العيوب ولكن الحقيقة التي أود قولها هي أنني منذ اللحظة الأولى وأنا لا أحترمك وذلك لأني رأيت لمعان المال والجاه في عيونك وكم يلفتان نظرك وقد لاحظت ذلك ونحن معا عندما كنت تنتبهين لكل سيارة مارة وتعبرين عن إعجابك بها وبراكبها كما أنك كنت تدهشين بثياب زميلنا الغني إن كنت تذكرين اسمه فأنا لا أذكره .
ثالث اعترافاتي لأمي :
أمي الحبيبة لم أدرس في أول سنة بكالوريا نهائيا و السبب ليس كسلي فقط واعتمادي على ذكائي الذي نفع حتى البكالوريا و ليس هاجس الفن عندي أيضا بل إن السبب الرئيسي كان رؤيتي للفوضى الكبيرة التي رافقت الإمتحانات في مدينتنا قبل عام واعتمادنا على تكرارها كما أنني لم أجبر نفسي على الجلوس على طاولة الدراسة فكنت كمن يجلس على الجمر بعد أقل من ربع ساعة والحقيقة أنك وأبي نسيتما في الغرفة التي كنت أدرس بها كيسا كبيرا يحوي حوالي المئة عدد من مجلة طبيبك ولو كان امتحاني بها لأخذت العلامة التامة .
رابع اعترافاتي سيكون لأبي :
يا صديقي وأخي ومعلمي وأبي هل تعلم أنني أستغل حبك لي دائما وأنني أعتمد عليه في تمرير كثير من المواقف وأنني أعلم أن هذه الحيلة ستنفع معك دائما وأنني أحيانا أعاملك بنزق صديق لصديقه وأنهل منك كتلميذ من معلمه وأطلب عونك كأخ من أخيه وأنتهي برؤيتك أبا لن يتكرر .
خامس اعترافاتي :
كثير من الناس لاحظوا أنني ازددت وزنا في الفترة الأخيرة وهم يقولون لي ذلك إما مع مزحة وإما بحذر ولكنني أعرف أنني أحتاج لكلامهم دائما وأنني أحاول بكل قوة العودة للشكل الذي يرضيني قبل أن يرضي الناس ولكنني أعترف أنني لست أكولا ولكن التوتر الذي أعيشه يتحول عندي إلى رغبة بقتل الطعام في جوفي وكأنني أنتقم والطعام هو العدو المنشود .
سادس اعترافاتي :
أعترف لك أنني كنت أتكلم وأنا أحس أنني غير نزيه وأن لي مصلحة فيما أحاول إيصالك إليه
ولكن الأهم هو أنني لست مستاء من نفسي لأنني هزمت بل أنا سعيد ولا أعرف السبب وهل هناك مهزوم يكون سعيدا
ربما لأنني لن أحتمل خيبة جديدة وعلى الأغلب لأنني لن أنسى بضع كلمات سمعتها منك أبدا و كانت ستظل حاجزا كبيرا ضخما لن يكسر بيننا .
سابع اعترافاتي :
أعترف أن كل انسحاب أنفذه من معركة خاسرة يحرق روحي ولكنه يجعلني أحس بقيمة أن يدرك المرء خطأه ويصحو لموقعه ويصارح ذاته كي يكمل حياته وأعترف أنني أحس بقوة كبيرة تجعلني ألم أشلاء قصائدي وأطلال أغنياتي وعطر رسائلي
وأتمنى الخير للجميع وأدعو الله أن أنام مغلوبا دائما لا غالبا .
أضف تعليقا
من سوريا

كم هي عذبة هذه الكلمات وكم هي جميلة هذه الاعترافات مع انها متاخرة لكنها مريحة للقلب والعقل لكنها بريئة ولازالت طفلة على خد الزمن ولن تكبر ابدا لانها شقاوات طفولية...وقد اقترفت الثير منها ولكن اود فقط ان تدلني كيف اعتذر لعصفورة كنت معتادة على تسلق الشجرة ولمس فراخهابنشوة لااستطيع وصفها وفي يوم اسود تسلقت الى الشجرة ولكن لمار الفراخ ترى اين ذهبوا؟
اظن انني ارشدت الافعى الى مكمنهم ولازلت اتعذب من يومها الى الان.............شكرا اعترافات رائعة
من سوريا

مساالخير
أذينة أن تأتي اعترافاتنا متأخرة
أفضل من أن لاتأتي أبدا
أتساءل كم نقوى على اعترافات أعمق؟؟؟؟
تمنياتي لك بالتوفيق
حنين
من سوريا

اخ اذينة
حقك ماترد
انتنجم وفنان كبير لكن لا تكبر على الحرف او على الكلمة لانها مخلوق قدسي
بس بطلب منك ولو انو الامل منتهي بدي موقع الكاتبة الرائعة انيسة عبود فقد وجدته منذ سنة ولم اعد اعرف كيف اجده
الرجاء ارساله لي
هنا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










قرأت فيك الوجه الاّخر هنا ..
ووجدته رائع وشفاف وبريء .. تماما كحقيقتك التي ألمسها بين كلماتك ..
(أعترف )أني سعدت كثيرا باعترافاتك وليتها تصل لأصحابها بنفس البراءة التي كتبت بها