تقاسيم على أوتار العمر
ما أكثرني مزدحم بنفسي ......... ما أشد وحشتي ليس في عيني أحد
.
.

الحقيقة والحئيئة

أذينة العلي
 
الحقيقة ليست هي الحئيئة فقد اتضح أن الموضوع ليس اختلافا طبيعيا في اللفظ بسبب تنوع اللهجات بين الساحل والجبل وبين الجنوب والشمال بل بدا واضحا وأخيرا أن هناك فروق كبيرة بين الحقيقة والحئيئة .

كل ما حصل في لبنان منذ اغتيال الحريري في 14 شباط كان تحت عنوان البحث عن قتلة الحريري وكان الفريق السياسي الذي ضم أغلب المتعاونين السابقين  مع سوريا + أغلب المعارضين للحريري  الحي يضع كل موقف في خانة واحد من تصنيفين فإما أن تكون معهم وبالتالي أنت تريد كشف الحئيئة وإما تخالفهم الرأي وبالتالي فأنت ان لم تكن من قتلته فأنت تريد التستر عليهم .

وعندما جاء ميليس وطلب في تقاريره من سوريا أن تتعاون مع التحقيق تنطح الجميع للطلب من سوريا أن تتعاون وأن ترضخ وتستجيب بل وفي حال رفضت بعضهم طلب من الأميركيين احتلال دمشق وكل هذا لم يكن وقتها تدخلا في عمل اللجنة بل كان بسبب الحرص على الحئيئة وعندما خرج براميرتس بتقريره الأخير وذكر أن سوريا هي الوحيدة التي تعاونت وهناك عشر دول لم تتعاون وطلب المندوب الروسي كشفها ووقفت له أميركا وفرنسا بالمرصاد سكت جماعة الحئيئة ولم ينبسوا ببنت شفة وعندما سئلوا أجابوا أنهم لن يتدخلوا في عمل اللجنة .

إذا الحئيئة التي ظلوا يطالبون بها وما ملت حناجرهم من الصراخ والبعيق و خصوصا على شاشة المستئبل لها ليست هي الحقيقة التي سيصل إليها التحقيق وبالمختصر فهم يريدون معرفة أن سوريا قتلت الحريري ويريدون تحقيقا يبحث عن طريقة تنسب فيها التهمة إلى سوريا .

وقد وصل جميع المحللين السياسيين لنتيجة أن أميركا وحكومتها العراقية التي أعدمت صدام صباح عيد الأضحى ليكون ناقة البسوس الجديدة التي ستشعل الحرب الأهلية بين السنة والشيعة بين العرب وايران وقد كان توقيت إعدامه مدروسا ومميزا ومقصودا وبدلا من أن يكون عيدا يجمع المسلمين أرادوه مسمارا في نعش وحدة العراق كان يجب على الجميع أن ينتبهوا أن اغتيال الحريري كان في عيد القديس فالنتاين والمسمى عيد الحب ليكون رسالة حب أميركية إلى جماعتها الموكله إليهم تنفيذ مخططها في لبنان لذلك أيضا التوقيت كان مدروسا واللاعبون هم أنفسهم والملعب هو المختلف لذلك أيضا فقد عرفنا الآن أن التحئيئ ليس هو التحقيق وأن الحئيئة ليست هي الحقيقة وليعذرنا السيد فؤاد السنيورة الذي لن يتدخل في التحئيئ إذ سنقول له في النهاية ( ئرفنا من الكذب وفئع ئلبنا من النفائ ) أي قرفنا من الكذب وفقع قلبنا من النفاق .

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 مايو, 2007 05:51 ص , من قبل joe75

الاستاذ أذينة المحترم
بدّك (الحئيئة) يا صديقي ؟؟

لم أكن أظن أن فناني هذه الأيام لديهم الوقت للكتابة عن الحق والحقيقة .. ( شو بدّك بفناني الحئيئة ..هيدول غير شكل ) ..ولأكون صريحا أكثر .. استغربت عندما قرأت رابطا لمدوّنتك هنا .. عند احدى الأخوات السوريات ( سماح) .. أعرف ان الحقّ عليّ .. لكن ماذا تفعل ان كانوا هم من جعلونا نقتنع بهذه الفكرة عنهم _ أقصد الفنانين بشكل عام _
أسعدني جدا ما قرأت .. ويسعدني أكثر أن أجد فنانا شابا يحمل هذا الفكر وهذا الهمّ الوطني ويجد وقتا ليكتب عن قناعاته بعيدا عن ضجيج الليالي الصاخبة .. مع قناعتي التامة .. أن الموسيقى أصبحت ملاذا أخيرا لتصفو أنفسنا قليلا .. بعيدا عن عالم أصبح تجـّار ( الحئيئة) يسودون فيه .. لتصبح الحقيقة لعنة ( حئيئية) لكل باحث عنها
ـ كان بمقدوري سابقا أن أقول أني معجب بأغنية لك .. أما الان ..أستطيع القول أنا معجب بك .. بفكرك .. بثقافتك .. بك كإنسان .. وكفنان ..
أرجو لك التوفيق والنجاح الدائم .. و يا ريت تزور مدونتي .. انت والأخت سماح جعلتوني أندم كثيرا على حذفي للمقالات السياسية التي نشرتها سابقا والتي كان منها كثير عن الحئيئة وأصحابها ..
ـ تحياتي لك
جـو غانم
www.joe75.jeeran.com


اضيف في 17 سبتمبر, 2008 10:57 م , من قبل هند

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html






أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.